بيان للصحافة
الكلام في وادٍ والأعمال في وادٍ آخر
في الوقت الذي يتحدث فيه رئيس الحكومة عن الدولة الفلسطينية :
إسرائيل تُمأسس الفصل بين المناطق الفلسطينية
§ إجراء إسرائيلي جديد يضع عائقا غير قابل للاجتياز تقريبا بين الضفة وقطاع غزة
§ الإجراء يعرقل فرصة الحل السياسي القائم على مبدأ الدولتين
§ المعيار "الإنساني" وفق إسرائيل: لا يُسمح لطفل يتيم الأم في غزة بالانتقال إلى الضفة الغربية للعيش ما والده المقيم هناك.
§ وفق المعايير- أسهل على المقيم الأجنبي الحصول على مكانة قانونية في الضفة الغربية من أن ينتقل إليها الفلسطيني من غزة للإقامة.
§ يُشكل الإجراء الجديد مركبا إضافيا في السياسة الإسرائيلية الهادفة إلى تعميق الفصل بين غزة والضفة
الثلاثاء، 16.6.09- يبين إجراء رسمي، تم الكشف عنه في أعقاب التماسات تقدم بها مركز الدفاع عن الفرد لمحكمة العدل العليا، وجود سياسية إسرائيلية بعيدة المدى ترمي إلى تعميق ومأسسة الفصل القائم بين الضفة الغربية وقطاع غزة. تفرض إسرائيل عبر الإجراء الجديد شروطا شديدة جدا للانتقال من قطاع غزة إلى الضفة الغربية بهدف السكن، لتنشأ بهذه الطريقة عائقا جديدا، غير قابل للاجتياز تقريبا، بين المنطقتين.
يُشكل هذا الإجراء تصعيدا جديدا في سياسية الفصل التي تفرضها إسرائيل بين قطاع غزة والضفة الغربية والتي تمس بفرص إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة وتلحق ضررا إنسانيا بالغا بالفلسطينيين المقيمين في الأراضي المحتلة.
وفي حين يصرح رئيس حكومة إسرائيل أمام العالم عن نيته لدفع الحل السياسي، وفيما يسعى المجتمع الدولي، وعلى رأسه، الولايات المتحدة الأمريكية، إلى تحقيق حل الدولتين لشعبين، تعمل إسرائيل بشكل ممنهج لتعميق عزل قطاع غزة من خلال تشديد الفصل الجغرافي- السياسي القائم بين القطاع والضفة الغربية. يناقض الإجراء الجديد مجموعة من الالتزامات السياسية الدولية التي تعهدت بها إسرائيل، بما في ذلك التزام صريح في إطار اتفاقيات أسلو بشأن المحافظة على مكانة قطاع غزة والضفة الغربية كـ"وحدة جغرافية واحدة".
يحدد الإجراء الجديد نهجا جديدا يمتد لمدة 7 سنوات للحصول على "المواطنة" للفلسطينيين الراغبين بالانتقال للسكن في الضفة- وذلك على الرغم من أن الاتفاقيات تضمن حق الفلسطينيين باختيار مكان سكنهم في المناطق المحتلة.
تجرد إسرائيل من خلال الإجراء الجديد المصطلح "الإنساني" من جميع معانيه حين تُحدد أن العلاقات العائلية بحد ذاتها لا تعتبر تبريرا إنسانيا للانتقال من غزة إلى الضفة بغية السكن. "إنساني" يعني بالنسبة لإسرائيل، مثلا، منع طفل غزيّ أصبح يتيما بعد أن توفيت أمه من الانتقال للسكن مع أبيه المقيم في الضفة الغربية في حال وكان له أقرباء في غزة بامكانهم الاعتناء به، بغض النظر عن درجة القربى.
نسرين إسعيد، أم لولدين في الضفة، أُبعدت قبل 3 سنوات إلى غزة: "في اليوم الذي اُبعدت فيه إلى غزة، كان عمر ابني سنتين. بعد شهرين سيصبح عمره خمس سنوات. طوال هذه السنين كَبر أبني على صوت أمه المقيمة بعيداً عنه. إنه لا يعرفني."
مركز الدفاع عن الفرد وجمعية مسلك يطالبان إسرائيل بإلغاء الإجراء الجديد والسماح للفلسطينيين بالانتقال من قطاع غزة إلى الضفة الغربية بغية الإقامة مع تغيير عنوان السكن. كما ويناشدان المجتمع الدولي للتحرك من أجل إبطال الإجراء الذي يمس الحقوق الأساسية للفلسطينيين في المناطق المحتلة، والذي يُلحق ضررا بالغا بالعلاقات بين غزة والضفة ويعرقل فرصة إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
|